السيد محمد صادق الروحاني
427
منهاج الصالحين ( ط . ج )
الامر الثاني : العقل فلا تصح الوصية إلى المجنون في حال جنونه سواء أكان مطبقا ( « 1 » ) أم أدواريا ( « 2 » ) ، وإذا أوصى إليه في حال العقل ثمّ جُنّ بطلت الوصاية إليه ، وإذا أفاق بعد ذلك لم تعد ( « 3 » ) ، وأما إذا نص الموصى على عودها فلا إشكال ( « 4 » ) . الأمر الثالث : الاسلام على المشهور ، إذا كان الموصى مسلما ولكنه ليس معتبرا . م 2680 : لا تعتبر العدالة ( « 5 » ) في الوصي بل يكفى فيه الوثوق والأمانة . هذا في الحقوق الراجعة إلى غيره كأداء الحقوق الواجبة والتصرف في مال الأيتام ونحو ذلك . وأما ما يرجع إلى نفسه كما إذا أوصى إليه في أن يصرف ثلثه في الخيرات فلا يعتبر فيه حتى الوثوق . م 2681 : إذا أوصى إلى عادل ففسق ( « 6 » ) فان ظهر من القرينة التقييد بالعدالة ( « 7 » ) بطلت الوصية ، وإن لم يظهر من القرينة التقيد بالعدالة لم تبطل ، وكذا الحكم إذا أوصى إلى الثقة .
--> ( 1 ) المجنون المطبق : دائم الجنون ، وهو الذي يستمر جنونه في كل أوقاته . ( 2 ) المجنون الأدواري : الذي يصاب بالجنون من وقت إلى آخر فيكون مجنونا في بعض أوقاته مجنونا ، ويفيق في بعضها . ( 3 ) بمعنى أنه إذا جن الوصي بطلت الوصية اليه حتى لو شفى من جنونه . ( 4 ) ومعنى ذلك أنه إذا افاق الوصي من جنونه فإنه يرجع إلى كونه وصيا فيما لو كان الوصي قد قال وبشكل صريح أنه فيما لو جن الوصي وأفاق من جنونه فيبقى وصيا . ( 5 ) يقصد بالعدالة الاستقامة في السلوك وهي صفة راسخة باعثة على ملازمة التقوى من فعل الواجبات وترك المحرمات . ( 6 ) الفسق : هو ارتكاب المعاصي الشرعية الكبيرة ، والاستمرار على فعل المعاصي الصغيرة . ( 7 ) كما لو فهم أنه أوصى اليه لأنه عادل .